عماد الدين الكاتب الأصبهاني
199
خريدة القصر وجريدة العصر
وخميس لاقاه يوم خميس * فثناه من بأسه بخميس « 32 » ملك همّه طلاب المعالي * أبدا في قيامه والجلوس وإذا قال : خاب طالب رفدي ، * فهي تزري على اليمين الغموس « 33 » بمراعاته الرعايا رعاه * حفظ عين المهيمن القدّوس « 34 » قسما ب ( النبي ) والطاهر الطه * ر ( عليّ ) ومن ثوى في ( طوس ) « 35 »
--> كانت لها ناقة ، فدخلت في حمى ( كليب وائل ) المشهور ، وكسرت بيض طير كان قد أجاره ، فرمى ضرعها بسهم ، فوثب جساس عليه فقتله ، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها زمنا زعموه أربعين سنة ! وما أرى ذلك إلا من تهويل الرواة ، وقد ضربت العرب المثل بالبسوس في الشؤم . وقيل : البسوس ناقة كانت تدرّ على المبسّ بها . ولذلك سميت البسوس . أصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها ، وفي البسوس قول ثالث روي عن ابن عباس . وهو من الإسرائيليات الرقيعة . . وأجل حبر الأمة عن حكايته ، ومن عجب أن يراه أبو منصور الأزهري أشبه بالحق ، ولست أحبّ رواية مثله ، وهو في « لسان العرب » ( ب / س / س ) ، وغيره . ( 32 ) الخميس : الجيش الجرّار ، سمّي بذلك لأنه خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق . ( 33 ) الرفد : العطاء والصلة . تزري : ( ح 30 ) . اليمين : الأصل « يمين » ، واليمين الغموس : الكاذبة تغمس صاحبها في الإثم ، وفي الحديث : « اليمين الغموس تذر الديار بلاقع » . ولا يمين في الإسلام إلا باللّه تعالى وحده . ( 34 ) المهيمن ، والقدّوس : من أسماء اللّه تعالى ، أما المهيمن فمعناه الرقيب على عباده الحافظ لهم ، وأما القدّوس فهو المطهّر المنزّه عن جميع النقائص ، قال اللّه تعالى « 23 / الحشر » : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ . الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) . ( 35 ) انظر ( ح 33 ) . الثاوي في « طوس » : هو علي بن موسى الرضا ، وقد أسلفت ترجمته في ( ج 3 / م 1 / ص 278 ) . وطوس : مدينة مشهورة ب -